بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٧١لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، ولا يلزمنا تعيين ماسوى القرآن، مالم تقم الحجة علينا بكتاب بعينه، فاذا قامت الحجة علينا من طريقها في كتاب بعينه لزمنا معرفته، وأنه من عند الله، وجملتها مائة كتاب وأربعة كتب، خمسون منها على نبينا عليه السلام، وقيل على آدم عليه السلام، وثلاثون على إدريس عليه السلام، وعشر صحف إبراهيم عليه السلام، وعشر صحف موسى السلام، إن هذا لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى، وأنزل عليه أيضا التوراة، وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام، والزبور على داود عليه السلام، والقرآن العظيم، وهو الفرقان على سيدنا محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم
أجمعين.
عليه
وبالقرآن خصوصاً بعد جملتها وليس منها قديماً يحتوي الازلا بل كلها خلق الباري وكونه فيما يشاء فلا تصغ لمن عذلا
صلي
أي ويجب علينا معشر المكلفين ان نخص من بين الكتب المنزلة بالتعيين القرآن العظيم، وانه انزل على نبينا محمد الله عليه وسلم، ولا يسعنا جهل ذلك قوله بعد جملتها، أي بعد اعتقادنا، ان جملة الكتب المنزلة حق من عند الله، يلزمنا ان نخص القرآن بالايمان، فيثبت لنا الايمان مرتين، مرة في جملة الكتب وأخرى الايمان به على الخصوص لكونه كتابنا،
- VI -