بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٧٢أولا، الخاص بنا معشر الامة، أنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، والمراد انه يكفي في بقية الكتب المنزلة الايمان بجملتها، وان لم نعرفها بعددها، وعلى من أنزلت لا نفرق بين أحد من رسله، وقوله وليس منها الخ، أي ليس من الكتب
6
المنزلة كلها شيء، لا القرآن ولا غيره بقديم ازلي مع الله تعالى لا بداية له، بل هي كلها محدثة، لأنه لا قديم مع الله كما بينه بقوله، بل كلها خلق الباري الخ، قوله: فلا تصغى، اثبات حرف العلة مع الجازم لغة، أو لضرورة الوزن، والعذل الملامة: أي لا تسمع لمن لام على القول: بحدوث الكتب المنزلة، فانه لام على حق خلافا لمن زعم قدمها، وهم الأشاعرة، لأنها حروف وأصوات مقطعة مسموعة بالاذان، متلوة بالألسن محفوظة في الصدور ملموسة بالأيدي، وليس هذا القديم، ولأن فيها الناسخ والمنسوخ، والنسخ إبطال، والابطال إعدام، وما ثبت قدمه استحال عدمه، وما ثبت عدمه استحال قدمه، قال تعالى: ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) (1) وأيضا لو كانت قديمة للزم منه تعدد
القدماء، ولا قديم مع الله عز وجل
من
شأن
6
وزعمت الحنابلة ان الجلد والغلافة قديمان، قلت من أين لكم هذا ان يكون ما تكون من نطفة قديما، فوصفتم المخلوق بصفات الخالق الواجب القدم لذاته، ان هذا لهو
(1) الآية 106 من سورة البقرة.
VY_