بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وبالقضاء وبما الرحمن قدره وانه خالق افعالنا حُللاً

الواو عاطفة على ما مر، أي و يلزمنا معشر المكلفين

،

بهم

الايمان بالقضاء، فالجار متعلق بالايمان من قوله والأنبياء الايمان، البيت، وكذا في قوله: وبما الرحمن قدره، وما موصولة، أي وبالذي الخ فالرحمن مبتدأ، وجملة قدره خبره،

6

أنه

أي يلزمنا الايمان بالذي حكم به الله تعالى من خير وشر. كله من عنده جل وعلا، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم

لعبادة بن الصامت: (لم تؤمن ولن تبلغ حقيقة الايمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره انه من الله (قال يا رسول الله كيف أن أعلم خير القدر وشره؟ قال: (تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك فان مت على غير ذلك دخلت النار) ولا يحل الخوض في القدر، و بالخوض فيه هلكت

القدرية قال ابن النظر رحمه الله:

ان

سر

الله في الأرض القدر فدع الاغراق فيه والنظر وقال الناظم في أنوار العقول:

وبالقضاء نؤمن أيضا والقدر ولم يجز اغراقنا فيه النظر

والفرق بين القضاء والقدر هو أن القضاء الحكم الكلي الاجمالي على أعيان الموجودات بأحوالها من الأزل الى الأبد، كالحكم بأن كل شيء هالك إلا وجهه، والقدر هو، اجراء

- 76 -