بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٧٨تعالى: ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا) (1) وقوله تعالى: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (2) وكثير من آي الكتاب العزيز، نص في الاكتساب من العبد
وكان واصل بن عطاء يتمنى لقاء أبي عبيدة مسلم، فلقيه ذات يوم في الحرم الشريف، وكانا ضريرين، فقال قائد واصل: هذا أبو عبيدة فقال واصل لأ عبيدة: أأنت الذي
تزعم
بي
أن الله يعذب على القدر؟ فقال: لا ولكني أقول: ان الله يعذب على المقدور و يعنى الاكتساب، فقال أبو عبيدة لواصل: أأنت الذي تزعم أن الله يعصى باستكراه؟ فسكت واصلا، ولم يحر جوابا، فقال له قائده سألته فأجابك وسألك فسکت فقال: بنيت له بنيانا منذ أربعين عاما فهدمه وهو واقف، ومعنى قوله: يعصى باستكراه، أي اذا كان العبد يعقل المعصية من غير ارادة من الله، وقد نهاه عن فعلها، لزم ـنه أنه فعل بإكراه، وروى عن عمرو بن عبيد صاحب واصل أنه قال: ما الزمني أحد مثل مجوسي أحد مثل مجوسي، كان معنا في سفينة، اذ قلت له لما لم تسلم؟ فقال: لم يرد الله اسلامي، فقلت له: قد اراد الله اسلامك، ولكن الشياطين لا يدعونك فقال: اذا أكون مع الشريك الأغلب، واما الخلق في قوله تعالى:
منه
(1) الآية 112 سورة النساء.
(2) الآية 286 سورة البقرة.
- VA -