بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٨٠

التي عملتموها أصناما، وأما ثانيا فجعلها مصدرية اولى، لعدم الاحتياج الى تقدير الضمير في تعملون لأن الموصول الاسمي لابد له من عائد، والأصل عدم الاضمار، ولاداعي له هنا، كيف يصح ذلك مع قوله تعالى: وأنه هو أضحك وأبكي) (1) الآية، وقوله تعالى: من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (2) وقوله تعالى: خالق كل شيء) (3) وأفعالنا شيء لامحالة اتفاقا فأين المخصص لهذا العموم، فأنتم خصماء الله في أرضه، لأنه نسب خلق كل شيء له جل وعلا، وأنتم تزعمون أنكم خلقتم بعض ذلك الشيء مالكم كيف تحكمون) (4).

تنبيه:

نسبت المعتزلة لأنفسها خلق أفعالهم الاختيارية، وما

تولد منها كحركة الخاتم بحركة الاصبع والريح الحاصلة بحركة المروحة الحاصلة بحركة اليد قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (ه) وانما قيدوها بالاختيارية، ليخرج عن ذلك الافعال الاضطرارية، كحركة المرتعش، وحركة الساقط، وما يتولد منهما ونحوهما:

(1) الآية 43 سورة النجم (2) الآية 17 سورة الكهف

(3) الآية 62 سورة غافر.

(4) الآية 36 سورة القلم.

(5) الآية 78 سورة النساء

_ A_