بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٨١لكنه لايجبر كان منه لنا وعلمه سابق في كل ما جعلا وانما الفعل مخلوق ومكتسب فالخلق الله والكسب لمن فعلا لكن حرف استدراك من قوله خالق افعالنا الخ،
6
والضمير العائد الى الخلق المفهوم من خالق افعالنا، أو الامر أو الشأن، اسمها، أي لكم الخلق أو الامر أو الشأن لا بجبر الباء للمصاحبة، أو بمعنى عن، أي خلقه تعالى لافعالنا غير مصحوب أولا عن جبر منه تعالى لنا معشر المكلفين، بل خلق بجبر، الأفعال كلها الخير والشر، أمر بالخير ونهي عن الشر وهذا أيضا رد على الفرقة الأخرى من القدرية، وهم الجبرية القائلون بأن الله تعالى جبر العباد على ما فعلوه، قالوا: ولم يجعل لهم في ذلك كالخيط في الهواء تقلبه الريح كيف شاءت، أو
،
اختيارا بل هم كالميت بين يدي المغسل لا يقدر على شيء، ولا يستطيع امتناعاً قلنا هذا هو الإفراط وهو واضح البطلان يرده النقل والعقل، أما النقل فقوله تعالى: ومن يكسب خطيئة أو اثما (1) الآية، وتخلقون افكا) (2) ومن يكسب اثما فانما يکسبه على نفسه) (3) لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (4) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (ه) وكثير مثل هذا نصا في الاكتساب،
(1) الآية 112 سورة النساء (2) الآية 17 سورة العنكبوت
(3) الآية 111 سورة النساء
(4) الآية 286 سورة البقرة.
(5) الآية 7، 8 سورة الزلزلة
_ A_