بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٨٤ذكر الايمان وما يشتمل عليه
ايماننا القول والتصديق مع عمل والقول مر فصدقه وكن عملا بما عليك من الايمان مفترض والنفل ان تستطع فافعله مبتهلا
مجموع
ايماننا مبتدأ، والقول وما بعده خبر له، أي ايماننا هذه الخصال، بما عليك متعلق عملا بفتح المهملة وكسر الميم، اسم فاعل بمعنى عامل أي ايماننا معشر اهل الحق، والاضافة لتشريف المضاف اليه، قول وعمل واعتقاد، وهو المعبر عنه بالتصديق، والقول هو النطق بالجمل الثلاث والاعتقاد هو اعتقاد صدقها، والعمل هو العمل بالفرائض العملية، كالصلاة والصوم والزكاة، مهما وجبت، والحج لمن استطاع اليه سبيلا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الاسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا) والقول مر عند ذكر الجمل الثلاث، فصدقه بأداء ما وجب عليك من الايمان، اذ لا يغني قول دون عمل، وقوله مفترض، مبتدأ مؤخر، وعليك خبر مقدم، ومن، ومن الأعمال معمول مفترض، والجملة صلة ما، والنفل يجوز لك فيه وجهان، لاشتغال الفعل عنه بضميره الرفع على الابتداء، والنصب بفعل يفسره أفعله، والنصب ارجح هنا لتمام الوصل
_ AE_