بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٨٩

يا رسول الله وان زنى وإن سرق قال وإن زنى وان سرق قيل له وان زنى وإن سرق قال وان زني وان سرق قيل له وان زنى وان سرق قال وان زني وان سرق على رغم أنف أبي ذر) قال الراوي وأشار بأصبعه إلى أنف أبي ذر. قلنا: هذا يرده العقل والنقل، اما النقل فقوله تعالى: ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا (1) ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (2) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهانا إلا من تاب (3) الآية، ونحوها من الآيات والأحاديث النبوية كقوله صلى الله عليه وسلم: الا اني لا أخاف عليكم من مؤمن ولا مشرك أما المؤمن فقد شغله إيمانه وأما المشرك فقد أذله الله بشركه ولكن أخاف عليكم

من منافق يقول ماتقولون و يفعل ما تنكرون) وقوله عليه السلام: (ليس بين المرء والكفر إلا تركه الصلاة) وأما الحديث الأول فان من تمامه إلا بحقها، قيل: وما حقها يارسول الله قال: (كفر بعد إيمان وزنا بعد احصان وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق). وأما الحديث الثاني فانه

(1) الآية 23 سورة الجن

(2) الآية 93 سورة النساء

(3) الآية 68، 69، 70 سورة الفرقان.

-19 -