بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٩١الله
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) (1) وسمي دينا لأنه يدان الله به، أي يتقرب به إلى إسلاما لانقياد الآتي به إلى الله تعالى، والتذلل، وسمي بين يديه، وترك التمرد، وعلم وما بعده خبر المبتدأ الذي هو قواعد فمجموع ما ذكر هو الخبر، المراد بالعلم علم مالا جهله، وهو مقدم في الإلزام على العمل وما بعده إذ لايأتي العمل إلا بالعلم، وكذلك النية، وكذا الترك ففيه إشارة من المصنف الله عنه إلى أن العمل لا يحصل إلا بالعلم، فالعلم واجب
رضي
6
يسمح
لقوله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) وقوله عليه السلام: (من لم يتعلم عذبه الله على الجهل) لكن هذا بعد قيام الحجة عليه، ان عليه الله أعمالا واجبة، وقد مر بيان ذلك، والعمل هو أداء الواجبات كالصلاة والصوم، ونحوها.
أداء
ومن المعلوم ان المكلف لا يلزمه شيء من هذا قبل قيام الحجة عليه من طريقها، والنية هي العزم بالقلب على الفعل، واني أفعل هذا الفعل المأمور به أداء لما افترضه الله على، عنه امتثالا لنهي
وامتثالا لامره، واترك هذا المحرم المنهي تعالى، والنية هي اخلاص العمل، وقيل طلب المنزلة من تعالى، وانما كانت النية من قواعد الدين لقوله صلى
الله
الله
الله عليه
(1) الآية 3 سورة المائدة.
_91_