بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٩٢وسلم: (انما الأعمال بالنيات) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لكل شيء لب ولب العمل النية) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل وأهمل كمن لم يعمل) وقال صلى الله عليه وسلم: (نية المؤمن خير من عمله (والورع التقوى، والتحرج، فالجار متعلق به، أي والتحرج والتقوى عما حظل بضم الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة المشالة للبناء للمفعول أي منع وحذف الفاعل للعلم به، وهو الله تعالى، أي عن كل مامنع الله تعالى، وهي المحارم، وهذا الورع لابد منه.
ه:
طبقات الورع ثلاث، الأولى ورع العدول، وهو ترك المحارم بأسرها وفعل الفرائض كلها، الثانية ورع الصالحين: وهو ترك المحارم كلها وترك مالا حرج فيه مخافة الوقوع فيما فيه الحرج، كما قال الفاروق رضي الله عنه تركنا سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام، وفعل الفرائض بأسرها، وما شاء الله من النوافل، الثالثة ورع الصديقين، وهو الزيادة على الثانية بترك مالا حرج فيه، لخوف الوقوع فيما فيه الحرج، وان
لا يدع شيئا من أعمال البر يقدر عليه إلا فعله على قدر طاقته الدرجة القصوى، والمقام الأرفع، ولكل درجات
فهذه هي
مما عملوا:
6
_ ap_