بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٩٤هو الانقياد الى الله تعالى، والخضوع وترك الاعتراض عليه والتفويض هو ترك اختيار ما فيه الخطر الى اختيار المدبر العالم
بمصالح الخلق، وقيل: هو ترك الطمع، والتوكل هو الثقة بما عند الله والاياس عما في ايدي الناس، قال تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (1).
للناس مال ولي مالان مالهما اذا تحارس اهل المال حراس مالي الرضى بالذي قد كنت املكه ومالي اليأس مما يملك الناس
6
والأركان جمع ركن، وهو الجانب القوي من نحو البيت، شبه الدين بقصر له أربعة أركان، ثم حذف المشبه به، وأثبت من لوازمه الأركان، فالمحذوف استعارة مكنية، والمذكور وهو الأركان تخييل لها، كأظفار المنية، أي هذه الأربعة هي الجوانب القوية من الدين التي لا يقوم إلا بها، والباء في قوله بها كملا، متعلق بكمل والضمير عائد إلى
الأركان، وفاعل كمل ضمير يعود إلى الدين، والله أعلم.
ثم الظهور ودفع والشراء مع الكتمان طرق له أكرم بها سبلا عطف ثم إشارة الى انحطاط رتبة الطرق عن الأركان، فان أركان الدين لايتم الدين إلا بها، مثل القواعد، غير أن قواعده ادخل في اللزوم، و يليها الأركان، وأما الطرق فانها سبيل يقتضي التيسير والتسهيل، فمن استطاع
(1) الآية 3 من سورة الطلاق.
_98_