بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الشراء فعله إن شاء، ومن استطاع الظهور فعله، ومن استطاع الدفاع فعله، وأيسرها الكتمان، وهو أضعف طرق الايمان، يسلکه ضعفاء المسلمين الذين عجزوا عن الانكار باليد واللسان، وهو طريق من طرق السلامة، والدفع بمعنى الدفاع، فالظهور هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهارا، وإقامة الحدود والجمعات كآخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهو شأن أكثر الأئمة كالامام عبد الله بن يحيى طالب الحق، والجلند بن مسعود والوارث بن كعب وغسان بن عبدالله وعبدالملك بن حميد والمهنا بن جيفر والصلت بن مالك وسعيد بن عبدالله وناصر بن مرشد، وغيرهم من أئمة عمان رضي الله عنهم عنهم، وغيرهم من الائمة من أهل المغرب، كالامام عبدالوهاب وابنه أفلح بن عبدالوهاب وابنه محمد بن أفلح، وغيرهم رضي الله عنهم، وغفر لهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر جهارا، وأقاموا الحدود والجمعات، وأخذوا الصدقات، وعلى هذا كان أمر الامام عزان بن قيس بن عزان رحمه ورضي عنه، والدفاع كأمر الامام عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهر، بايعوه ليدافع عن دين الله تعالى، بعد ما خلع على نفسه برفض حكم الله تعالى، وتحكيم الرجال في الدين، وسيأتي بيان ذلك، والشراة كأمر الامام أبي بلال مرداس بن حدير وأبي حمزة المختار بن عوف، وهو من شراة طالب الحق عبد الله بن يحيى، وقريب

الله

-90_