بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٩٦

6

والزحاف رحمهم الله وهو ان يخرج بأربعين رجلا فما فوقهم باعوا أنفسهم لله تعالى، ليجاهدوا في سبيله ولا يخافون لومة

لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

ثلاثة

،

ولا يحل لهم نقض البيعة والرجوع منها، حتى ينقصوا عن رجال، يقصرون الصلاة في منازلهم و يتمون حيث وضعوا سيوفهم للقتال، وسموا شراة لأنهم باعوا أنفسا تفنى بجنة تبقى من سعد بها فلا يشقى، أولئك قوم صدقوا الله فيما عاهدوه عليه، والكتمان هو ضد الظهور، كأمر أبي الشعثاء جابر بن

الله وهو

زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وحاجب رحمهم إنكار المنكر بالقلب، ولا عذر لكل مكلف من إنكار المنكر على قدر الطاقة، وعليه كان مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى اذن الله الكريم، باشراق نوره و يأبى الله الا ان يتم نوره فاظهر دعوة نبيه، فجهر بدعاء الخلق الى دين الله تعالى فعبأ الجيوش وشن الغارات وجاهد بالسيف من تمرد، وأبى عن الاذعان لدين الله تعالى، حتى لحق بر به صلى الله عليه وسلم،

آله

صلاة وسلاما يملآن ما بين السماء والأرض، وعلى وصحبه، أي هذه الأربعة الأحوال هن طرق الدين ومسالكه:

6

والطرق هي السبل جمع سبيل، ونصب سبلا على التمييز، على حد قولهم أكرم بزيد رجلا:

وفرزه في ثلاث مؤمن ومنا فق وصاحب شرك جاحد عزلا

_97_