بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الواو عاطفة على ما مر، وفرز مبتدأ والضمير المضاف

اليه عائد الى الدين، والجار متعلق بمحذوف تقديره حاصلا، وكائن خبر له، مؤمن، وما بعده بدل من ثلاثة، بدل مفصل من مجمل، وهو بدل البعض من الكل، والضمير محذوف، أي منها أو لا يحتاج إلى ضمير لاستيفاء الثلاثة الأجزاء، المعنى المبدل منه والفرز هو الفصل والتمييز، والمراد به تمييز أصناف ثلاثة: مؤمن وهو الموفي بدين الله تعالى قولا المتدينين وهم وعملا، عاملا بالمأمورات، تاركا للمنهيات، وهو العدل المقبول الشهادة المتولي، ومنافق ويسمى كافرا كفر نعمة، وفاسقا وعاصيا وظالما، ونحوها من الأسماء، إلا الشرك، وهو من جاء بالقول وضيع العمل، كأصحاب البدع وأهل المعاصي غير الشرك، فمرتكب الكبيرة عندنا معشر الاباضية كافر كفر نعمة، اذ لا منزلة بين الايمان والكفر إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) (1) خلافا للمعتزلة في إثبات المنزلة بين المنزلتين، يخصون مرتكب الكبيرة باسم الفاسق، لكنهم وافقونا فيما له من الأحكام من عدم الولاية، وعدم قبول الشهادة، والخلود في النار، فالخلاف اذا بيننا وإياهم لفظي، لاتحاد الحكم فيه، وليس هو بمؤمن، خلافا للأشاعرة في له مؤمنا مقصرا، يعذب بقدر عمله، ثم يخرج الى

تسميتهم

الجنة، وقد مربيان مذهبهم وحسبهم قوله صلى الله عليه وسلم

(1) الآية 3 سورة الانسان

:

_ V_