بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٩٨(لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا قبلي) قال الله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
(الظالمون) (والفاسقون) وقال تعالى:
ومن كفر فان الله غني عن العالمين أي من ترك
إنا
الحج بعد وجوبه عليه بحصول شرائطه، وقال تعالى: هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) (1) والعاصي غير
شاكر، وروي انه قيل للنبي عليه السلام يا رسول الله خفي علينا المؤمن من الكافر فقال: (ألا أدلكم على المؤمن من الكافر أما المؤمن إذا قال لا إله إلا الله أتبعه بالعمل الصالح والمنافق إذا قال لا إله إلا الله أتبعه بالفجور) فانظر كيف فسر عليه السلام الكافر بالمنافق، انه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، والصنف الثالث مشرك، وهو من أشرك مع الله جل وعلا غيره، في ذات أو صفة أو فعل، أو جحده أو جحد شيئا من صفاته الذاتية أو الفعلية، أو جحد نبيا من انبيائه بعد قيام الحجة عليه به، أو كتابا من كتبه بعد قيام الحجة عليه به أيضا، ولو آية، فالشرك إما مساواة أو جحود، وفي قول المصنف ومشرك جاحد اكتفاء، لأن المشرك شامل للجاحد والمساوى،
وهم في الحكم سواء:
(1) الآية 44 سورة المائدة
-91 -