خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٢٠- 353 -
اللهُ لِعَدُوِّهِ الْأَشْقَى، وَسَجَنَّهَا بِرَحْمَتِهِ مَن أَتْقَى، فَيَأَفَوْزَ مَنْ بَاعَ نَفْسًا تَفْنَى، بِجَنَّةٍ تَبقَى، مَنْ سَمِدَ بِهَا فَلَا يَشْقى، يَتَبوا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاء فِي رُوحِ وَرِيحان، في جَوَارِ الرَّحمن، بَيْنَ وَصَائِفَ وَوَلْدَانِ وَخَيْرَاتٍ حِسَانَ، حُورٌ عِينَ كَأَنهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالمَرْجَانُ، أَبْكَارُ لَمْ يَطْهُنَّ إِنسَ قَبْلَهُمْ وَلا جان، فِي قُصُورٍ وَاسِمَةِ الحِيطَانَ، مُتَقَنَةُ الْبِناء أَيَّ إِتقان، مِنْ فَوْقِهَا غُرَف شَاَعَةُ الْأَرْكَان، كأَنهَا الرَّبَابَةُ الْبَيْضَاءِ لم تأت عليها الأزمان، لم تر المين شكلها إِلَّا رَجَعَ الطَّرْف ذاهلاً وَلْهَان، دَارٌ مِنَ الْأَنْوَار، نقطَهُ حُسْنٍ حَيْرَتِ الْأَفكار؛ تَجْرى مِنْ تحتها الأنهار، لَيْسَ لَها قرار، فِي جَوَارِ المُختار، مُلُوكُ نَاعِمُونَ، عَلَى سُرُرٍ مُتَقا بلون، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانَ، بِصَحَائِفِ الْفِضَّةِ وَالْعَقْيان، بها مِنْ كُلِّ اللَّذَائِدِ أَفْنَان؛ مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَمِمَّا تَشْتَهِي الأنفسُ الْوَانُ، هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ، لَا يَحْرُهُمُ الْفَزَعُ الأكبر و فما أنتهت تقوسُهُمْ خَالِدُون، لمثل هذا فليمل الْعَامِلُون، هذَا وَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيا، اللهم صَلَّ عَلَى سَبْدِ الثَّقَلَيْنِ، وَرُوح
(23 - المجموعة القيمة)