خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ١٩إلَى النَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هذَا يَوْمَ عَمِرُ، يَوْمَ يَظْهَرُ فِيهِ مِنَ الأعمالِ ما كَانَ فيهِ سُبْر؛ وَيُؤْخَذُ الْعَبْدُ فِيهِ مَا صَرَ وَكبَر، وَيُجَازَى عَلَيْهِ فَل أَوْ كَثُرَ، ولا يَنجُو مِنْهُ إِلا مَنْ أَطَاحَ رَبَّهُ وَشَكر، وَتَابَ مِنَ الحَوْبِ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ أَصَرَّ، فَلَقِيَ المَوْلَى وَقَدْ رَضِيَ عَنْهُ وظَفَرَ. اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَبَادِرُوا الْعَمَلَ قَبْلَ المَمَاتِ وَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتِ آت، وركوا العمل بنور الإخلاص فَإِنَّهُ الحَبْلُ الْأَقْوَى، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَإِيَّاكُمْ وَالْعِصْيَانَ وَمُخَالَفَةَ الرَّحْمنِ، فَإِنَّهُ بَابُ الخُذْلانِ، وَمِفْتَاحُ الْبُعْدِ عَنِ اللهِ تَعَالَى وَالحِرْمَانِ، وَسَبِيلَ وَعْرٌ يَفْضِي إِلَى النِّيرَانِ إِلَى دَارِ الْكَفَرَةِ والْفُشاق، نَارُ لا تطاق، تفرق بالإحراق، وَتُحرق بِالْإِعْرَاقِ، شَرَابُها الحميم وَالْفَسَاقُ، وَطَعَامُها من المذاق، لا يُسَاعُ وَلا يُذَاقُ، لا رَاحَةَ فِيها وَلا مَوْتُ يُسَاقُ، وَلا مَلْجَأَ عَنْها وَلا إِبَاقُ، وَلا خروج عنها وَلا فِرَاقُ، قَدْ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ أَشَدَّ انطباق، فَهِيَ مُوصَدَةُ المَطبَاقِ، يُجدد لَهُم فيها كل يَوْم مِنَ الْعَذَابِ أَزْوَاجُ، وَتَنْسَبُ عَلَيْهِمْ مِنْ
E
بحر الشكال أمواج، وَيَغْشام من مقاربها والأقامِي أَفْوَاج، أَعَدَّهَا