الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣يدعوهم الإمام إلى الإسلام، فإن قبلوه ودخلوا فيه، كانوا مسلمين، ولهم وعليهم ما للمُسلمين، وعليهم من الحقوق الإسلامية كلها، وتجب ولاية من دخل في الإسلام من جميع من تقدم على الفور، حتى يظهر منه ما يوجب البراءة منه، وإن أبوا من الدخول فيه، أي: عبدة الأوثان، حاربهم، ولا يقبل منهم جزية ولا صلحاً، وتسبى ذريتهم، وغنم أموالهم، إلا المُشركين من أهل مكة (زادها الله شرفاً)، وقيل: جميع مُشرك العرب لا يسبون، تعظيماً له، وقيل: قريش خاصة، كما في العقيدة. أ هـ
فإذا سمعت هذا، فاعلم إنا نقول: لا يلزم معرفة أحكام الملل وهل يكفر من لم يعرف أن نكاح المجوسية حرام، ونكاح المعاهدة من الكتابيات حلال؟ وما الفرق بين هذه المسائل وغيرها من مسائل الفروع إلا التحكم، وقد أجمعوا أن من أقر بالجملة فهو مؤمن، ما لم
يضيع شيئا بعد قيام الحجة عليه
•
- 263 -
٢٦٣ / ٤٩٤
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.