الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١ونقول: أن الإمامة واجبة مع إستكمال شروطها،
الإعتقاد
ولا يختص بها قرشي، وليس فيها نص، إنما هي إختيار من المسلمين؛ ونقول، أي: نعتقد، فالقول هنا بمعنى:، أن الإمامة (هي لغة مصدر من أممت الرجل، أي: صيرته أمامي، أي: قُدامي، وإصطلاحاً: هي رياسة عامة متضمنة حفظ مصالح العباد في الدارين)، واجبة، أي: شرعاً لا عقلاً، خلافاً لمن قال بوجوبها عقلاً، وإنما وجوبها من طريق الإجماع؛ وقول الرافضة: أنها واجبة على الله، ليس بشيء، لأنه سبحانه لا يجب عليه شيء ـ كما
تقدم - وقول: أبي الحسين والنجدات من الخوارج، لا تجب باطل
قال القطب (عفى الله عنه: ويتم الأمر والنهي بإمام عدل،
ونصبه واجب، إذا كان الْمُسلمون على نصف عدوهم الذين يبقون شوكتهم، مع ما يكفيهم من عِلم ومال، وإنما إشترطت أن يكونوا على النصف، لقوله تعالى: {الآنَ خَفْفَ اللهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُم ضعفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّانَةٌ صَابِرَةٌ يَغلِبُوا مِائَتَين وَإِن يَكُن مِّنكُم أَلف يَعْلِمُوا أَلفين» (1)، وإنما قُلت بوجوبه، لوجوب الأمر والنهي والإنصاف، لأصحاب الحقوق وإخراج الحدود، وإنما بالإمام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأمر النبي يامامة
(1) سورة الأنفال: 66
يتم
ذلك
11 -