الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

أبي بكر، أو إشادته إليه، ولإجماع الأمة عليه، وَعَلَى عُمر، وَعَلَى عُثمَان، وَعَلَى عَلِيّ، وقال النكار والخوارج: أن نصب الإمام غير واجب، وإنه يجب على الناس أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم، ويرده ما ذكرناه، والجماعة لا تقوم بذلك، بل ولو كان تقوم لكن تختلف، فليكن الإمام … إلخ، مع إستكمال شروطها، أي: تمام شروطها (جمع شرط)، إذ لا يتم المشروط إلا بتمام شرطه؛ وهذه الشروط، إما في الإمام، وهو كونه: حُراً، ذكراً، مُكلفاً، عاقلاً، عدلاً، غير: مقعد لزمانه، ونحوها، سالماً فقد من بصر، وسمع، وكلام؛ وأما في العاقدين عليه، ويشترط أن يكونوا ذوي عدة، وقوة في المال والعِلم، لما يأتي عليهم من حوادث الأمور، ويغشاهم من متشابه النوازل، وصاروا مع ذلك بالعدة في النصف، لما يليهم من أعدائهم الذين يتقون شوكتهم

وقال القطب: ذلك أن يختار المُسلمون بإجماع أهل الرأي والنظر رجلاً، أقدمهم هجرة من الشرك، أو النفاق، أو من أمر العامة وخوصهم، أعلمهم بكتاب الله تعالى، وسُنة رسوله محمد، عزيزاً في قومه، ذا حسب ونسب، شجاعاً جواداً بماله، وإن وجدوا أصلح

للإمامة جاز، ولو كان فيهم من هُوَ أَعَلم منه، فيلزمه القيام بالحق وعلى ذلك يُبايعونه، وتلزمهم طاعته ما دام على الحق، ويكون الناس عنده في الحق سواء. أهـ.

وأنت خبير، أن أكثر هذه الشروط التي ذكرها إستحبابية لا وجوبية، وشروط الإستحباب أكثر من أن تبين.

،

-17 -