الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

ولعله إجتهد فأخطأ، أي: إن لم تسلم أن ما فعله أبو بلال صواب، فلعله من باب ما ذكرته عن طحلة والزبير، أنه من باب الخطأ في الإجتهاد، وهذا أمر باب التسليم، وإرخاء العنان للخصم،، وَإِلَّا فالإمام على تصويب أبي بلال، ولما رأي الفقيه أن لا محيد له عن جعل الحادثتين في حكم واحد، فقال: يغفر الله للجميع.

وللقلم في مثل هذا، مجال رحب، فالإمساك بعنانه عن الجري أولى؛ وللقلم في مثل هذا، أي: في مثل جواب هذا الفقيه، مجال رحب، المجال: محل الجولان للفارس، والرحب: الواسع، وذلك أنه شبه القلم بالفارس الذي يجول، تشبيها مضمراً في النفس، إستعارة بالكناية، وأثبت له الجولان إستعارة تخيلية، والإمساك بالعنان عن الجري توشيح، وأولى، أي: بنا من غير الإمساك؛ فلينظر لنفسه كل مكلف، فالطريق واضح بين؛ كل مكلف، أي: بالغ عاقل، فالطريق واضح بين، أي: لمن أراد سلوكها، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾

وَالْحَمدُ لِلَّهِ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بدأ الْمُؤلّف بالحمدلة والصلعمة، ثم ختم بهما، تبركاً بذكر الله، وذكر رسوله،

نسأل الله أن يختم لنا بخاتمة خير

(1) سورة الإنسان: 3.

000