الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

الفرائض، والمواريث، ومعرفة رجال الحديث، وَعِلم الحساب والتنجيم. أ هـ.

ولا يخفى أن آثاره دالة عليه؛ وقوله: جرى لي كلام مع الفقيه يحيى بن أبي بكر بسلجماسة، مُراده بهذا الفقيه، أنه من فقهاء المخالفين، وسلجماسة - بلدة بالمغرب - قريبة من بلدة ورجلان، وفي " السير ": أنها بلاد الرمل التي بينهم وبين السودان؛ فقال الفقيه، أي: يحيى المذكور: أول من سن الخروج على السلاطين أبو بلال مرداس، لأن مذهب ذلك الفقيه لا يجوز الخروج عليهم، وإن ضلوا، فسفكوا الدماء، ونهبوا الأموال - كما تقدم - فقال الإمام (رحمه الله: فقلت له: أن له في ذلك أسوة حسنة، وهذا مغالطة منه لذلك الفقيه، حيث إعتقد أن الخروج على السلاطين زلة، فأجابه أن تلك الفعلة أخذها عمن تعتقدون حقيته وتصويبه؛ فمن ثم قال الفقيه متعجباً: أو حسنة؟ فأبهم الإمام عليه، فقال: أو هي سيئة؟ فقال الفقيه: ومن هو الذي إقتدى به أبو بلال؟ فقال له الإمام: طلحة والزبير، فهما اللذان تعتقدون أنهما من أهل الجنة، فمن تبعهما على زعمكم لا يكون مخطئاً؛ فمن ثم قال الفقيه: أن طلحة والزبير إجتهدا فأخطاءا، والمجتهد لا زلة منه، بل يؤجر على خطأه، كما قال رسول الله، قال الإمام: فقُلت، أي: لذلك الفقيه: ولعل أبا بلال إجتهد فأصاب، لأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإزالة الظلم، وجهاد البغاة، ليس في شيء منه خطأ، فصوابه ظاهر؛ فمن ثم قال الفقيه: أو أصاب؟! على سبيل التعجب، قال الإمام: فقلت:

- 212 -