الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨ان منطقة حدود مصر بيد السنوسيين فحاول مناوضة السيد السنوسي في الامر الا انه قبض عليه ومنع حريته هو ومن معه من كبار الضباط الاتراك وشدد على سعادة الباروني اكثر لانه هو رئيس الكتلة. ولو نجح هذا المقصد يومئذ لكانت عاقبة الحرب بعدئذ للدولة العثمانية. والامر الله (1)
قلت - و مصداق ذلك ما جاء في بعض رسائل الباشا الباروني نفسه لبعض
أحبابه في تاريخ 17 يناير 1924، وهذا نصه:
وما ذكرت لكم سابقا عن الزهرة، هو عبارة عن نقلها تلغرافا عن جرائد اوروبا مثاله: ان الباروني وصل بلاد النمسا عائدا من السلوم، ووصوله يدل على احد أمرين:
اما ان السنوسي لا عهد ولا وفاء له اذ قد عاهد الحلفاء على ان لا يترك الباروني يبرح السلوم الى نهاية الحرب!
واما ان نفوذه قد تقلص فلم يقدر على منع الباروني من السفر اه قال: هكذا اخبرنى من طالع ذلك ولعله فى غير الزهرة وانا لا ادرى كيف صرح السنوسي بما صرح به وهو يعلم بما خطب به ابناء عمه في روما بحضور ملكها المحبوب في الوقت الذي كنا نحن نشدد الحصار فيه على الطليان. وقد صرحوا في خطبهم بان الزاوية السنوسية قد وفت بما عاهدت به الحلفاء من الاعانة، وذلك بسجنها ونفيها للمفسدين الذين ارسلهم الترك لاخلال الراحة في برقة. وقد صدقوا فانهم سلموا ضباط الترك لا يطاليا ونفوا وسلبوا وعذبوا اكثرهم، كما صرحوا ايضا بأن من اهم تعاليم الطريقة السنوسية طرد الترك من
افريقيا، وقد طردوا الخ.
1) حياة سايمان باشا ص 14