سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

$110

10

لبشاعة المنظر (والجولان فكري اذ ذاك في كثير من الوقائع الطرابلسية الايطالية فتصورت عند مرور تلك الجثث والهوادج والصبيان ما كنت اشاهده من مثلها عند نقمل مجروحى ابطال المجاهدين في الوقائع الكبيرة اذ كان اعوان هيأة الصليب الاحمر الانقليزية وهيأة الصليب الاحمر الالمانية ينقلون المجروحين بالرصاص وبقنابل المدافع والطيارات من ميادين الحرب على هذه الصورة قوافل بالعشرات الى مستشفياتهم التي كانت في الحرب الاولى 1911 - 1913 في مركز العزيزية وجبل غريان ومركز الجبل!

و تصورت ما كنت اشاهده من النساء والهوادج والصبيان والشيوخ والعجائز عند فرارهم من بلدانهم في اشد الاوقات حراً او برداً في بعض الوقائع التي تقع الهزيمة فيها علينا لكني ما كنت كثير التأثر اذ ذاك الى هذه

الدرجة.

ناما، وان انتقم

على هذه الصورة ختمت رواية استشهاد حفيد المصطفى عليه السلام. وعلى تلك الصورة المشابهة لها ختمت الحرب الطرابلسية الاولى سنة 1913. لكنها تجددت في سنة 1914 واخذ الطرابلسيون ثارهم الطليان لأنفسهم ايضا بعد ذلك والحرب سجال. وما طل دم وراءه رجال. اما سبط الرسول فقد هدر دمه ولم يبق بعده الا لطم الخدود وشتى الجيوب على غير جدوى. والله الامر من قبل ومن بعد.

12

محرم 1352

م كتب الينا اثر الرسالة الآنية الاسطر الآتية:

سليمان الباروني

ارسلت الى الجهاد فإن نشرتها فانقلوها عنها والا فانشروها باسم «النور) فهمت من جواب الاخ … تعطيل النور فتكدرت. واذ وصل اليوم و تاريخه بعد تاريخ الجواب سررت والحمد لله. من اخيكم سليمان الباروني