الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨القصص القومي
الكرامة الحقة
حول الجهاد المقدس الذي رفع الباروني باشا ورجاله الابطال لواءه في طرابلس الغرب تكرمت لبوة ذلك الاسد «زعيمة» الباروني فكتبت فصلا بأسلوبها القصصي تحت العنوان اعلاه، وقدمته الينا تحفة نطرز بها الكتاب فرأينا ان فتضده هنا لمزيد اتصاله به. قالت اكثر الله من امثالها في المحصنات الغافلات المؤمنات، ما نصه:
. . عاد المجاهدون بتها ليلهم واهازيجهم الشجية تتقدمهم الموسيقى العربية الوطنية وصيحات السرور و «زغاريد (التشجيع تشتى عنان السماء وتجعل لتلك المعسكرات الزاخرة بالايمان والاخلاص معنى غير المعنى الذي يراه اعداؤهم
المغيرون فانتشرت جحافل المساء المعتدل النسيم على تلك الرمال الناعمة. وبعد الاستعراض المعتاد عند رجوعهم من المواقع الحربية تفرقوا الى معسكراتهم المتقاربة يجددون نوبة الحراسة ويؤدون فريضة العشاء جماعات سعيدة وكلهم يفيض بهجة وافتخاراً، ثم انصرفوا يردون الزيارات لبعضهم ويسمرون الى هزيع من الليل في مجالس لا تخلو من شاعر مجيد يسرد اخبار الجهاد المقدس ويصف عظمة النفس العربية المسلمة على انغام الطبول ويحتسون كئوس الشاي الساخن فكأنهم يحتسون كئوس النصر الحقيقي المنشود من غير شك.
في خيمة الاجتماعات
تلك هي معسكرات (عين زارة (الكبرى حيث غصت بالمجاهدين من كل ناحية من نواحى البلاد وزخرت صفوفها بالشباب والفتوة والاقدام اقدام