سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الخارج تشهد بمقدار عجيد الناس لهذا الصمود ولكن. فقال احدهم ولكن ماذا؟ ألم ترتح نفسك لشجاعتنا واقدامنا في صبر

انتفض الزعيم في توأدة لانه كان و ن واثقا من

اخلاص

?

مواطنيه، ثم اجاب كلا

اني جد مسرور وفخور بل متفائل بما نكتبه من صفحات البطولة الصادقة.

انما ادعو الله سبحانه وتعالى ان يمدنا بعونه.

زعماء الجنوب

ولم يتم جملته اذ دخل الحاجب الاسود فأخبر بقدوم الضيوف قائلا:

سيدي» جماعة مشائخ القبلة.

•

هب الجميع يتقدمهم الزعماء الى خارج الخيمة يرحبون باخوانهم: اهلا وسهلا - مرحبا مرحبا، تفضلوا، شرفتمونا الخ

فتقدمت الجماعة المؤلفة من اشخاص يمثلون في الحقيقة زعامة الجنوب البدوية المملوءة بطبائع الورع والتقشف يضيء تلك الوجوه السمراء نور الايمان الصحيح واكثرهم في ثياب بيضاء تعلو رءوسهم العمائم الناصعة الصغيرة كمالات موقرة

او تيجان للكرامة الحقة

•

محاورة بين المجاهدين

اجلسوهم في صدر المكان فدار الحديث المعتاد في مثل تلك المجالس المهيبة الى ان رجع القول الى موضوع الامل فى الانتصار على العدو، فقال احدهم ان الله لن يفرط فينا ان شجاعتنا - ببركة الصالحين ـ ستقهر اعداءنا وتخلصنا من شرهم)

قال اخر - والشجاعة تتوقد في نظراته الثاقبة:

ان جهادنا في سبيل الدين والوطن انه لا مثيل له في هذا العصر وقد