سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

(121)

يا اسمر! فارت دماء الحماسة في القلوب وتمنى الانسان ان يكون معهم ويستشهد سعيداً او يبلى بلاء يتبعه النصر الاخير!)

قال غيره: نعم ان انتصاراتنا من الكرامات الخنية. هنا دخل الخيمة رجل اسمر بعض الشيء وملئما فجلس بعد السلام الخافت فظن اهل الخيمة انه من جماعة اخوانهم. فقال كبير من الجنوب «اننا نحتزم مشائخنا واولياءنا ولا نهراً بطرقنا، أليس كذلك يا حضرة الشيخ؟ والتمت

محو الزعيم! الزعيم يفض المحاورة بلطف سياسته

قال الزعيم: نعم لكل امة تقاليدها ولكل بلد عاداته، والامة العربية الاسلامية كلها بعض من بعض وكيف يا اهل هذا البلد العزيز! فما الداعي الاستخفاف او التعجب خصوصا بعد ان جمعنا واجب الجهاد المقدس ومن

فضائل هذا الاحتشاد تعارف اهل الوطن واطمئنانهم لعادات بعضهم بعضا.

الحقيقة الناصعة

هنا قال زعيم اهل الجنوب اذا ما جوابنا لمن يقول: ما هي الكرامة الخفية لهذا الصمود المجيد والآمال الشاسعة في النصر الموعود؟ فلم يمهلهم الضيف الاخير فرفع رأسه المطرق وازال لثامه عن وجهه قليلا ثم قال بصوت هادي استجلب انظار الجالسين المؤقرة.

ان سؤالك عزيز يا سيدي الشيخ (احمد)

ويسرني ان يكون جوابي بما اراه، نعم انا وحدي اذ الواجب حتم علينا التعاون ولو روحيا وسؤال مثلك المواطنين الاجلاء لا يترك بدون جواب من

روحي