سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وقد تجاوبت ايات الوطنية الكامنة في الارجاء فأقول:

الله

ايها السادة - لنقل لاولئك اننا صمدنا وانتصرنا مرارا باذر وسننتصر للنهاية إن شاء الله كما قال عز وجل في كتابه العزيز وايد ذلك

عن حب

باحاديث نبيه الكريم (صلعم) ولا يضرنا لداء الصالحين قط. اما الكرامة الخفية في هذه المواقف المخلدة بارك الله فيكم فهي من اخلاصنا في الجهاد وصدقنا في النيات ويقيننا في الاخاء وترفعنا الذات وايثارنا الوطن عن كل شيء وائتلافنا للخير وتضامننا للسعادة في الدارين كما أوصانا نبيئنا العظيم في ايماننا الصحيح واعمالنا ونياتنا الشريفة، ان كرامة جهادنا الختمية في كل هذا فلنثبت أيها الاخوان الى اخر لحظة، لنتحمل الجوع والعطش في سبيل الله والمبدإ القويم. لنفدي الاوطان بالارواح فاذا انتصرنا النصر المنشود فذاك جزاء المخلصين فان عجزنا «أسم عنه احد المشائخ: الملك الله، فقال في حزم وايمان

يؤتيه من يشاء.

مكث دقيقة ثم قال وهو يرد لثامه كما كان ويطرق: «تلك هي الكرامة

الخفية)

فقبل ان يجيبوا دخل الخادم بصينية فاخرة بها انواع من الحلويات فوضعها بين يدي الجميع فهتف الزعيم في حرارة وتبجيل (تفضلوا) وقربها لكبير الجماعة ثم اعاد كلمات الاكرام وقدم له قطعة فاخرة من الحلواء قائلا انها من هدايا اخواننا اهل (تونس) الخضراء وكلها مصنوعات اسلامية لاشك فيها فتناولها الشيخ باسما مطميئنا وهو يشير على رفقائه ايضا ويقول:

(بارك الله في الجميع كل هذا من الكرامات الخفية)