سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

ثالثا - واما الطور الثالث فاليك موجزاً منه فيما يأتي:

ما كاد الباروني باشا يرجع من كفاحه المرير في اوائل سنة 1916 الى استامبول ويجتمع باهله واولاده واحبابه حتى اخذ يحرك دواليب الحكومة التركية لامداده بما يجب لاستئناف الجهاد من جديد، حيث جد من الامور ما استوجب ذلك فكانت الدولة عند رغبته وزودته بما يجب ان يزود به قائد مثله. وتمهيدا للعمل ارسل اولا اخاه الشيخ يحيى الباروني الى سواحل طرابلس في غواصة حربية ليتنطس له الاخبار ويفيده بكل ما هنالك حتى يعد لكل شيء عدته فجاء ونزل مصراطه فجال هنالك وقام بمهمته خير قيام فرجع وقص على اخيه

الباشا

جميع

ما هنالك

وعلى ضوء معلوماته استقل غواصة في خريف 1916 ومعه اخوه الشيخ يحي. وهو يحمل معه هذه المرة اموراً هامة ثلاثة:

اولا - فرمانا في اعادة الدولة العثمانية المرابلس الى حظيرتها والحاقها الى

جملة ولاياتها.

ثانيا - فرمانا في تعيينه واليا وقوماندانا على طرابلس الغرب

ثالثا

-

- تفويضه بالعمل الجمع اشتات الامة واسترجاع البلاد من ايدي الغاصبين الايطاليين، على ان تمده بكل ما يلزم من اعتاد الحرب بواسطة

الغواصات المتواصلة.

وصل مصراطة فثلماه اهلها بما يقابل به القائد العظيم من الحفاوة والتكريم وعلى رأسهم البطل المغوار رمضان بك السويحلي او الشتيوي. ولكن كيف كان الوضع الراهن في طرابلس يومئذ؟

اولا - فتن داخلية