الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩التدابير اللازمة لحماية طرابلس
وقبل هجوم ايطاليا على طرابلس بمدة رفع تقريراً بصورة سرية الى الحكومة
عن مطامع ايطاليا في طرابلس قال فيه:
لا بد من حمايتها بتسليح الاعلين وجعلهم حراسا عليها وتمرينهم على استعمال
السلاح ونقل المهمات الى مواقع بعيدة عن الساحل.
الطليان يحتلون طرابلس دون حرب الاستانة تامر بعدم اطلاق النار عليهم
جهاد الطرابلسيين ـ اضطرابهم من الطليان
سافر الباروني الى طرابلس الغرب فوجد الوالي في اضطراب وكذلك الاهالي، وذلك من مضايقة الطليان لهم وتعنت قنصلهم وعدم اهتمام حكومة الاستانة بتقارير الوالي المتضمنة بيان مقاصد ايطاليا. وقد سر الوالي من مقترحات الباروني، وقال هذه رغبتى وزاد انه راض بأن يتخلى عن منصب قائداً الولاية ويبقى للجيش ليشتغلا معا فى تنفيذ هذه المتمترحات على ان تعهد الحكومة لغيره بمنصب الولاية ليساير الطليان بسياسته فرجع الباروني الى الاستانة فرأى رأى الحكومة قد تغير لأسباب ربما يكون بعضها اتهامه بالسمي الفصل طرابلس عن الدولة كما مر. وفى طلبه نقل الذخائر من مركز الولاية الى
العزيزية وغريان والجيل شبهة.
ولما ألح في تنفيذ خطته نصح له طلعت باشا ان يعود الى طرابلس ويضع بالاتفاق مع الوالي تقريراً مشتركا. فعاد ومعه في الباخرة عائلة صديقه الوالي. لكن الباخرة لم تكد ترسو في طرابلس حتى علم انه لم يغادر الاستانة