سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

(11)

الجبال في ذلك الوقت من القوة اذ كانت عساكرهم تعد بمئات الالوف رجالا وفرسانا كما هو مذكور في التواريخ

وناهيك ان المعز لدين الله الفاطمي مؤسس مصر القاهرة قال للامام ابن خزر الحامي لما قام عليه في جهة تونس في ايام الامير ابي زكريا النفوسى الذي كان قبل الامام ابي هارون ما نصه:

تعالوا لنصطلح فيبقى لكم الامر فيما بين تيهرت والجريد والجبل كما كتم في مدة بنى رستم ملىككم ويبقى لنا ـ اي الفاطميين ـ شطر البحر» فلم يقبل ابو خزر ووقعت بينهم محاربات مدهشة مفصلة في التواريخ حتى ان عسكر المعزهرب منه وقت انتقاله الى مصر والتجأ الى جبال نفوسة من

قسم

فلم يقدر على ردهم.

***

2 - ابو زكريا الباروني (1)

هو من رجال الدين مات وعمره اربع وعشرون سنة همه اخرته وقد جمع خصال الخير ويؤثر عنه انه يقول (لا ابالي بالموت متى نزل بي» (2) وذلك لقوة استعداده له، ويقول اني ما علمت انى اقترفت اثما قط الا مرة واحدة وجدت دابة في الظل فاخرجتها الى الشمس وقعدت في موضعها. وكان كثير الوضوء حتى تلف عضو من اعضائه بالبرد فشدد العلماء عليه التكير في ذلك حتى قيل له ان النار أولى بذلك العضو لانه اهلكه بالجور عليه بالماء البارد فتحير وضاق صدره من ذلك الى أن قال له الشيخ ـ وافي بن عمار ـ ان العضو الذي أهلكه في طاعة الله الجمة اولى به فاستراح.

من

هذا

(:) هو الولد الأول من اولاد الامام الى هارون قال المرحوم للباشا ان بيتنا متسلسل الشيخ وامدم وجود الشجرة عندى هنا لا يمكن بيان الجدود الى وقتنا هذا (2) في تاريخ نفوسه وفي السير صفحة 302