سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

مجلس النواب العثماني يقرر الحرب حكومة السلطان تسلم طرابلس للطليان

الحكومة الوطنية الطرابلسية

بعد وقعة (الهاني (رغب نشأت بك الى الاستاذ الباروني ان يبرق الى مجلس النواب العثماني عن طريق تونس، منشطا الحزب المطالب باعلان الحرب فأبرق بصفته عضوا في المجلس وقائداً لمجاهدي الجبل في موقعة الهاني، وكان الجدال بالغا اشده فى المجلس والوزارة العثمانية. واكثرية مجلس النواب يرون لايطاليا دون حرب بدعوى ان الطرابلسيين لا يحاربون وانهم يحبون

التسليم الطليان، وان الدولة العثمانية في حالة عجز الى اخر ما هنالك من اقاويل. ولما تليت برقية الباروني اشتد الهياج وتغلب الحزب المطالب بالحرب فتقرر

إعلانها وبوشر بارسال المدد والضباط عن طريق مرسيليا وتونس العثمانيون يحاربون سنتين

امتدت الحرب الطرابلسية نحو سنتين (1911 و 1912) وهى تجري باسم الحكومة العثمانية تحت قيادة نشأت باشا الذي عين واليا وقائداً لطرابلس. وكان رئيس اركان حرب على فتحى بك المشهور بين رجال تركيا الجمهورية. الحكومة تسلل

والاهلون يجاهدون ويستقلون

ولما نشبت الثورة في البلغان اضطرت الحكومة التسليم، فاتفق القسم الاكبر من اهالى ولاية طرابلس على المثابرة على الجهاد، وكلف رؤساء المجاهدين

الباروني ان يعلن استقلال طرابلس ففعل.