سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

617 -

الحكومة الوطنية

وقد شكل في طرابلس حكومة وطنية استمرت في حربها وجهادها الى ان غلبتها الفوة والتجأ رجالها الى اراضى تونس فى اول عام 1913، فالتحق الباروني بالاستانة فعين عضوا في مجلس الاعيان تقديراً لخدمته اذ لا سبيل الى انتخابه مبعوثا بعد انفصال بلاده نهاءيا عن الدولة، ومنح رتبة باشا في الحرب العامة.

الراية الوطنية الطرابلسية

والطاعني الباروني باشا على وثائق وصور عديدة للوقائع، ومنها صورة الراية التي اتخذتها الحكومة الوطنية في طرابلس شمارا لها. وهي قطعة خضراء وفي اعلاها (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها، وفي اسفلها «قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم، والى جانبها من جهة السارية قطعة حمراء اكبر منها وفي منتصفها دائرة زرقاء وفي هذه الدائرة قطعة برتغالية اللون رسمت عليها خريطة شمالي افريقيا الى جانبها اسم «طرابلس»

تركيا تستأنف الحرب

ولما أعلنت الحكومة العثمانية النفير العام في اول الحرب العظمى دعا انور باشا الزعيم البارونى وكان على صلة معه سراً فطلب منه ان لا ينسى بقية المجاهدين في صحراء طرابلس وبني غازي، وأن يمدهم بالاعانات وطلب اليه السفر الى طرابلس على اخر باخرة تغادر الدردانيل فسافر الى الاسكندرية ونزل فيها ومعه ضباطه والغاية من سفره اعادة الحرب سيرتها الاولى على ان يمر بالسيد احمد السنوسى فى جهة بني غازي ويتذاكر معه في اعادة الحرب في بني غازي وطرابلس واعلان الجهاد العام في ان واحمد وتوحيد خطة العمل. وقد كانت حكومات مصر وفرانسا وانكلتيرا وايطاليا عامت بسفره من