الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الاستانة الى جهة مجهولة فتعتبته، ولكنه وصل الى السلوم رأسا ولم يتمكن من الاتفاق مع السيد السنوسى على الخطة المطلوبة فبقى في مركز السلوم العثماني مع السيد احمد حسب أمر الحكومة الى ان هوجم مركز السلوم المصري وفي ليلة الهجوم وصلت غواصة المانية موضوعة تحت امر الحكومة العثمانية فعادت به الى الاستانة، بعد ان كتب الى بعض اصدقائه من رؤساء طرابلس يخبرهم بعدم تمكنه من الوصول اليهم وانه عاد الى الاستانة وسيعود اليهم بعد
شهرين، ولما وصل الاستانة قررت الحكومة ان يسافر الى طرابلس رأسا. وبما ان الحالة في طرابلس مجهولة وأخبارها منقطعة مكتومة اقترح ان يذهب أخوه الشيخ يحى على غواصة يسبر غور الموقف، فقبل اقتراحه وتوجه أخوه على متن غواصة الى ساحل مصراطة وتوغل في البر ماشيا الى ان لاقى من أخبره بحقيقة وضع البلاد.
مصراطة وفزان والجبل بيد الوطنيين
الحرب والصلح بين القبائل - حصار طرابلس ـ الغواصات تاتي بالذخائر. . . وكانت مصراطة بيد الوطنيين وقد استخلصها من الطليان المجاهد رمضان بك السويحلي، والجيل ثار فيه خليفة بك ابن عسكر، ولواء فزان ثار فيه الشيخ المهدي السني واجليا الطليان عن الموقعين المذكورين.
الحرب بين القبائل
غير انه بالنظر لتزاحم بعض الرؤساء على السيادة اشتعلت الحرب بين بعض القبائل فأوقف ذلك تقدم المجاهدين وكلهم ينتظرون مجيء الزعيم الباروني كما وعد حين مغادرته السلوم، فتمابل الشيخ يحيى الباروني زعماء المجاهدين وعرفهم بنفسه، وما انتشر خبر وصوله حتى جاءته الوفود من جميع اطراف الولاية وهم