سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

استئناف الجهاد

ووصل نحو 250 فارسا من اعيان الجهات غير المتحاربة فتقدم بهم الى ميدان المتحاربين فعلت الاصوات من كل رابية ومكمن بـ (الله اكبر) والقت القبائل التي تحارب بعضها سلاحها، وتم الصلح بنسيان من قتل من الرجال، وما تلف من الاموال والتسامح بكل ما مضى واصبح الجميع اخوانا. فنظم امور الحكومة ورتب بمعرفة الضباط مناطق الحرب وخصص مرتبات المجاهدين وتوجه بنفسه مع قسم من المجاهدين في الليل الى جهة زوارة ورمى المدينة بخمس قنابل كانت ايذانا باستئناف الحرب وكان يدير المدفع بنفسه واشتعلت الحرب من حدود بني غازي الى حدود تونس.

حصار الطليان

فانحصر الطليان في ثلاثة مراكز فقط على ساحل البحر في مدينة طرابلس ومدينة الخمس - لبدة - ومدينة زوارة.

وقد اطلعني الاستاذ على مناشير كانت ترميها الطيارات الايطالية على

المجاهدين والقرويين تهددهم فيها اذا قبلوا الباروني بالدمار وتقول: انه كما غركم في الحرب الاولى سنة 1911 - 1913، وفر يغركم الآن ويهرب … ، الخ

الغواصات تواصل طرابلس بالذخائر

و بتميت الغواصات تتردد على سواحل طرابلس وتنزل ما يلزمها من المهمات الحربية والنقود في مركز مصراطه وانتظمت الامور والتحق بطرابلس نوري باشا الذي عينته الحكومة وهو في جهة بنغازي قائدا عاما لقوات افريقيا بعد عقد الصلح بين الطليان والسيد ادريس السنوسي.