الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨174
للزمن في حقوقها حتى عجز في حياته وعجزنا نحن اليوم عن ابراز ذلك التاريخ المجيد، فبينما كان الناس يكسبون من وراء تلك الذكريات كان الباروني
يعطى من دمه في سبيل تصحيح ذا وذاك واثبات تلك الصفحات الخالدة ذمة الله ما قاسى فى هذا الباب وما تجرع من غصص أذابت صحته ففي وأسامته للغناء العاجل.
الرابع - لو كان في ضمن الجمهورية الطرابلسية فهل يجرؤ السيد الحاج محمد فكيني من بعد فيستخدم نفوذه فيها لتجزية ما بين اقسام الجبل مما جر عواقب وخيمة على الوطن ?
الجواب - أقول: فهل كانت الدولة المعتدية نائمة فتترك قيمة لوجوده او وجود الحاج محمد فكيني في ساحة الاخاء الوطني؟ لانها ان تركت ذلك معناه من جديد وذهبت مساعيها ادراج الرياح!
فشات
فكل تلك الحركات والانقسامات المنسوبة ظلما للمذاهب والاسماء انما هي من دسائس المعتدين، انها تمثيليات مؤلمة قصد منها تفريق الشمل واضعاف القوة الوطنية مع اغتنام الوقت فاخذت تصطاد عصفورين بحجر بل عشرات من العصافير الى ان قضت على الجميع بالموت والتشرد وصفا لها الجو لتنظيم نظامها الجديد في بلادها ولتتمول للملا ان طرابلس الغرب بل ليبيا جميعا اصبحت مستعمرة ايطالية مخلصة للملك والدوتشي!
والواقع انها كانت تسلح الطرفين وتشجع الفريقين وتمني الجميع في الخفاء بأحقية البقاء وجدارة الانتصار فانتشر منطق الزور والبهتان حتى ادعى الجانب النفوسي ميل الباروني لتقدير الجانب العربي» كما يقولون منذ اوائل ولاية
ابناء العرب، والنفوسيون اذ ذاك في المناطق المحتلة كما ادعى الجانب العربي تعصب الباروني للجانب النفوسي وهو الذي لم