الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩يعرف للتحيز او التعصب معنى.
وقد نزهه المولى من تلك التهم فكان جهاده خير الجميع وحبه
الخامس
—
صادقا قا للجميع
لو ان الباروني باشا كان بين اعضاء الجمهورية فهل يمكن ان
ينفصل رجال نفوسة عن بقية اخوانهم رجال طرابلس مما. بعد الى حروب
1920 و 1921
الجواب - فهل كان يعجز العدو في ايجاد اسباب لذلك الانقسام؟ وقد سلح الجميع بسلاح حب الذات والطموح الى كراسي الحكم الزائف تحت اقدامه الغشومة؟ والا فماذا يضايق الحاج محمد فكيني المتعلم الكريم العنصر من مواطنه الصادق الامين الباروني؟ فماذا كان يسر الباروني المفتخر برجال وطنه غير كثرة الزعماء المحترمين والابطال المخلصين؟ وهو الذي لم يكن بينه وبين اي واحد منهم اي عداء او
خصومة شخصية.
ان الدسائس عملت باستمرار وفصلت بين الباروني والنفوسيين قبل ذلك التاريخ وا وجدت بينهم زعماء مفروضا عليهم ان يكونوا ضد الباروني حتى في المجاملات القومية!
اذا لا شيء كان يؤخر ذلك الانقسام ولا يمنع تلك الثورات الدامية الجارفة للحقوق المقدسة ما دامت الاقدار افسحت المجال المعدو ونصرته في سياسة التفريق اكثر مما نصرته في سياسة الحرب! فاستأصلت الرءوس واحداً بعد اخر قبل ان يفيقوا او يتمالكوا من التيار المباغت او يجدوا مجالا للتفكير فيما كان او سيكون بالقياس الصحيح حتى سقط في تلك الميادين المختلفة الاسماء الداعي الى جنب المدعي فذهبوا الى ربهم الذي هو اعلم بهم وارواحهم في حسرة مما اصاب الوطن العزيز واهله.