الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وفي هذا الاثناء انتصرت الحركة الفاشيستية في ايطاليا فتقدم زعماؤها فانهوا كل شيء في طرابلس وايبيا على العموم وقضت على كل ومضة تنم عن الحياة اذ لم يبق في الوطن الا المقبوض عليه غصبا، او المفروض عليه التهليل والتكبير للطاغية موسوليني واشياءه. السادس - ماذا منع الباروني باشا اذ ذاك ان يقف برجاله الابطال ازاء الدسائس الايطالية لافساد الصلح موقف رمضان بك السويحلي فيقف بصفوف رجاله المجاهدين في سواني بني ادم مثلا كما وقف السويحلي برجاله الصناديد في سواني المشاشطة لمراقبة ايطاليا ازاء تنفيذ مقررات الصلح؟
الجواب - لو لم يكن قصد العدو من تلك التمثيليات المعروفة من كل طامع معتد كما نراها اليوم في شتى الاقطار المغلوبة، التفرقة وبث جراثيم سرطان الفتنة في الكيان الطرابلسي بل الليبي عموما لكان لكل موقف من تلك المواقف فائدة ونتيجة تسعد الجميع. وكان لأولئك الابطال الصناديد شأنهم المشرف في هناءة المنتصر المجيد. نعم اتمام كل من جانبه بما يسد الفراغ ولوقموا صفا مرصوصا لا تدخلهم الوساوس ولا يجد الشك الى نفوسهم الابية سبيلا. ولكن هيهات! كم دامت وقفة السيد السريحلي ووقفات غيره وغيره؟ وبماذا
انتهت؟ وماذا خلقت؟ ذهب السويحلي وامثاله، وايطاليا في موقف المتفرج الساخر وانصارها يشيدون بقدرة رجالها على نشر الطمانينة والسلام في بلد مشوش لن يقوى على نفسه بنفسه ولن يستميم له امر بدون دولة قوية مثل ايطاليا الغنية برجالا كنماء ملئت قلوبهم محبة لاطرابلس واخلاصا وبهذه الدعايات أنقى شرها الاخ بدم اخيه والاب بحرية ابنه حتى كادت الارض تميد بهم اسى وذلا.
معمرين