سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

(1)

والعجائز العالمات الصالحات مثل ام ماطوس العالمة الشهيرة فيصومون عنده شهر رمضان يحيون لياليه وايامه بالعبادة وقراءة القرآن ودروس العلم (1) حظ النساء من هذا الفضل

قال المرحوم الباروني باشا: كان في مساجدهم في ذلك الوقت وبعده قسم مختص بالنساء له باب مخصوص و بينه وبين بتنمية المسجد حائط رفيع ذو منافذ، بحيث تسمع النساء الدرس وتكبير الامام في الصلاة، وما زال هذا الحجاب موجودا في المساجد والجوامع العتيقة كجامع مدينة) شروس) الباقى الى الآن وهي خربة، وجامع الامام الاكبر ابي هارون فى (ابناين) (2) وجامع الامير ابي الربيع سليمان هناك ايضا وجامع العلامة الشيخ عامر في يفرن وجامع الوالى أبي عبيدة عبد الحميد في (جاون) وجامع العلامة ابي زيد في (مزغوره) الا ان النساء في هذا الوقت لا يحضرن الى الجوامع، وهو موجود في وقتنا هذا في كل جوامع بني ميزاب في قطر الجزائر تاوي اليه النساء لسماع

الوعظ والدرس ولصلاة الجماعة.

انصاف الامير واذعانه للحق

مما يذكر من انصاف الامير واذعانه للحق انه اضافه ذات مرة بعض الرؤساء فامتنع بعض من كان في معيته من طلبة العلم من الاكل تورعا نغضب عليه وامر ابا محمد عبد الله ان يطرده، فلم يوافقه على طرده، وقال له ان لم تاتم انت

باديس امير افريقية في اوائل المائة الخامسة هجرية والتجأ الى جبل نفوسة واستقبل بالاكرام ورأى من هذا الأمير عزا واحتراما كما ذكر وسكن قرية اشفى احدى القرى التي يسكنها

قبائل الرجبان فى هذا الوقت وقبره مشهور بزار

(1) عن السير ص 306 ـ - (2) السير ص 536