سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

12

-

(177)

هذا والشيء بالشيء يذكر في سنة ما والدوتشي في أوج عظمته وصلنا ونحن في العراق عدد من مجلة (ليبيا) (المصورة، ومن ضمن ما جاء في فصولها تمجيد للدوتشي وتهليل الفضل ايطاليا المعطوفة على ليبيا واشادة بمساعداتها للمخلصين العاملين لخير البلاد وانتشالها من وهدة التأخر والعبودية … الخ ثم جاءت بتمائمة من اسماء الذين نالوا المساعدة المنظمة. تلك مع تاريخ ابتداء

المساعدة المنظمة ومقدارها. الخ

فبهت والدي رحمه الله، وأخذه التأثر حتى عجز عن الاستمرار في القراءة فناولني المجلة وهو يقول: «بالله عليك أسمعيني واحداً واحداً، فعلها موسوليني؟ وكنت أتمنى ان لا يجد لها فرصة … ! فلما كنت أسرد الاسماء كان هو يقول: أهذا ايضاً: أهذا ايضاً: ثم جلس واهن القوى وتنهد من اعماقه وهو يشير الي ويقول: لا تتركيها في المكتب لئلا يراها احد! انها المتني وقد صدقت الآن من أخبرني بأن ايطاليا عرضت مساعدة على احدهم فاعتذر فهددته اما قبولها واما السجن بتهمة لا يبرره منها محام! فتقبل المساعدة صاغراً وهو في غنى عنها ماديا.»

من

ثم أردف متسائلا: وعلى فرض انهم بالغوا في حشر الاسماء فهل هناك الخطأ ? او ينفى شيئا عد من اركان الشرف والعظمة ? يصحح السابع - ترى ايطاليا – فيما قيل. انه لا نجاح لها في ايقاد الفتنة بين الوطنيين الا باستمالة خليفة بك بن عسكر اليها بأي ثمن؟ فهل صحيح ما قيل عن الباروني باشا انه كان الواسطة لدى خليفة بن عسكر في ذلك في جوان - جويلية 1920 فكانت عاقبته ان قبض عليه في ماى 1922 وقتل شنقا، ثم ندم الباروني باشا اذ فطن للخديعة ? الجواب - لم يكن البارونى ممن يعملون اعمالا تكون من ورائها

الباروني.