الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩110
مغادرته لطرابلس
على أثر حدوث تلك الاضطرابات وتفاقم أمرها غادر طرابلس سائحا في بلاد الله فقصد استامبول وانقره، واسكن وجد الحالة قد تغيرت اثر الانقلاب الكمالي، ومجلس الاعيان العثماني قد انحل، فحاول العودة الى الشام او مصر او تونس، فوقعت بريطانيا و فرانسا فى وجهه ومنعتاه منعا باتا من دخول هذه البلاد، ثم ساح في اوروبا من طريق رومانيا كما مر، وشهد مؤتمر لوزان ـ لا لدعوة بل كمتفرج - ورأى وسمع ما قرر هنالك في ابرام المعاهدة مع الكماليين فعلم نهاءيا انه لا مطمع في رجوع تركيا العثمانية فلوى عنان سفره الى باريس - مهد الحرية - وكان يحمل (باسبورتا) في سياحته هذه باسم: سليمان بن عبد الله العثماني او ما بمعنى هذا
•
وهنالك وجدت فرانسا فريستها، فوجد نفسه فى قمص الأسر، ولبث
نحو عامين بين مرسيليا وباريس لا يؤذن له بالخروج من البلاد الى المستعمرات لمجرد ما شعرت به انه هو الباروني.
في
اثناء مقامه هنالك جرت له امور هامة ونوادر عجيبة تخص بالذكر
منها ما يلى:
1 - زيارة الباشا لتونس
من أغرب الاتفاقات انه في حوالي اوت 1923 زار تونس برخصة من مديرية بوليس باريس بالاسم المؤمى اليه انها فلم تقنع بها حكومة الحماية بتونس والمجرد ما اتصلت بخبر وصوله بتونس ضربت عليه نطاقا. من الحصار في اوتيل تونيزي بالاص» وهو يتألف من البوليس والاعوان السريين وحجرت عليه أن يتصل باحد اصلا لا مشافهة ولا مراسلة، وامرته بمبارحة تونس حالا
•