الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣1198
- تحفة غالية ادبية منه لنا
بما انه جرى على السنتنا - عندما كنا معه في النزل ـ حديث عن النهضة العلمية الجديدة ولاسيما بعثتنا العلمية بتونس. كما اشرنا اليه سابتما. وحيث انه التمس منا - اذ حرم من رؤية ابنائنا - صورهم وكتاباتهم فأرسلناها اليه، فانه لما رجع من تونس مكرها الى مرسيليا كتب الينا في اواسط رجب 1342 - 22 فيغمري 1924 رسالة بليغة ضمنها ابياتا عالية في الموضوع كجواب لذلك ونصها حمداً وصلاة وسلاما
الاخ الجليل الحر المحترم. .. حفظه الله
سلاما واحتراما. ورد الي امس كتاب ومجموعة صور للتلامذة النجباء
فدلتني كتاباتهم على ما لديهم من الذكاء والاستعداد للنزول في معترك الحياة الجديدة للبقاء مع الاحياء.
كما حرك منى منظر صورهم الجميل قريحة طالما حاول الدهر اخمادها، وفكرة كثيرا ما نوت النوائب قتلها ولكنها لم تمت ولن تموت باذن الله. فقلت الابيات الآتية جوابا وتنشيطا لتلك الشبيبة المعتصممة بالله.
حياة تجلت فاستنار بها الشعب و شمس تبدت فاستضاء بها الغرب
وروح سرت من مبدع الكون فانتني فتى مركز الصحراء نحو العلى بصبو العلم ان حل الرفات تلألأت وان حل طودا شامخا راسخا يحبو
هو
فلا عجب ان قيل تونس اصبحت محط رجال العلم منهلها عذب
قد أمها مصعب الغرب ثلمة من
راوا للعلا رايا فتاقت نفوسهم
شباب صغار لا يعد لهم ذنب
الى نهجه فاستسهلوا ماهو الصعب
أنتني رسالات تشف عن الذكا وعن همم عليا وروح لها صوب