سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

والذي استقبلني في الاسكندرية اولا مالطي يابس كبوة مصرية ويتكلم بالعربية على انه مأمور من طرف رئيسه الانجليزي.

ثم قابلني الرؤساء الانجليز أنفسهم هناك وفي بورت سعيد. وهم يتكلمون العربية وعلى رءوسهم الطرابيش المصرية.

ولو كنت جاهلا حقيقة تونس ومصر لما شعرت بأني على ابواب مملكة تحكمها حكومة مسلمة

وقد شاهدت علامات الاستياء من هذه المعاملة ظاهرة على وجوه وجوه كل من

البوليس التونسي والمصري.

والذي سمعته من الفاظ الاستياء من البوليس التونسي هو عين ما سمعته من البوليس المصري. فكأنهما ينطقان بلسان واحد ويعبران عن ضمير واحد مع

بعد ما بين البلدين، فليعتبر المعتبرون وليفهم (المستغلون» المحميون والمحتلون والله في خلقه شئون. هذا وقد جادت القريحة بالقصيدة الآتية بمناسبة ما جرى ولنقدمها للقراء الافاضل. وهذا نصها: هويتك يا مصر وهل في الهوى صبر وأنت التي يشفي بادوائك الصدر هويتك اذ فيك المعارف اشرقت لك الشكر والشرق العظيم له الشكر هويت رياض العلم فيك بازهر يمز به دين الهدى ولك الفخر هويت خصالا في رجالك أعجزت من الغرب اقطابا لها علنا خروا هويت ومن اهوى سواك وكنت لي اذا السعد ولى ملجأ ها به النسر

(1325 هـ)

هو يتك قدما والهوى كلما صفا تحكم واستولى كما يحكم الحمرا هويتك حبا والفؤاد متيم فهل تسمحين اليوم بالوصل يا مصر؟