سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

ه 204)

الباروني باشا في الحجاز

في 28 ذي القعدة 1342 - 30 اوت 1924 وصل سعادة الباشا الباروني جدة. فوقع له من الحفاوة وحسن الاستقبال من حكومة جلالة الملك حسين

ما يفوق الوصف. ونحن ندعه هنا يصف ذلك بقلمه في رسالة خاصة لخاصة من اخوانه باسم

السيد الحاج عمر العنق ايضا وهذا نصها:

حمداً وصلاة - الاخوان الاجلاء جماعم الله. سلاما واحتراما

وصلت يوم 28 ذي القعدة 1342 الى جدة وما وضعت رجلي في البر حتى رأيت جماعة على كراسى عند ممر الحجاج من الباخرة الى البر يسألون هل فيكم سليمان باشا الباروني؟ (فاشار بعضهم الي فقاموا وسلموا قائلا رئيسهم: انا الشريف طه معتمد صاحب الجلالة سيدنا أيده الله، وقد أمرنى باستقبالك والقيام بما فيه راحتك وراحة من في معيتك، وهو يهنئك بالسلامة فشكرته. وفي الحال أمر اعوانه باخراج اشياءي واشياء من معي من اشراف الشام من الجمرك بدون تفتيش وذهبنا الى بيته الذي خصصه لنزولي، وهو مفروش منظم فوق ما يتصور. وفي الحال كلمني رئيس ديوان الملك بالتيليفون من مكة يهنئني بالسلامة ويبلغني سلام الملك فعرضت له تشكري، ثم جاء بعض اعيان للسلام علي، وحضر المطوفون فسألتهم عن محمد صالح مطوف بني ميزاب فقالوا انه مات من

منذ 20 سنة.

-

اما رفقاءي الشاميون فسافروا في المساء امس ـــ مع عائلاتهم على الجمال مسكته للانس في الطريق فسافر اليوم مساء على بغال او

اما انا وواحد منهم اوتوموبيل للحكومة حسبما يتيسر لمعتمد الملك.