الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠والى الاخ الباحث رسالة يعبر فيها عن ذلك بنفسه خصص بها السيد الحاج. العنق. وهذا نصها:
حمداً وصلاة وسلاما جدة 20 ذي الحجة 1342 السيد المحترم … السلام، قد تم الحج، نسأل الله قبوله. اليوم رجعت الى جدة في سيارة اوتومبيل خصوصي من طرف جلالة الملك وقد قلدني نيشان) الاستقلال الهاشمى) وهو اكبر نيشان عنده، ايده الله وحماه، وبتوسط حكومته رخص لي الانكليز في الذهاب الى مسقط. ولم أقدم بدمة الخلافة كما والسلام من اخيكم: سليمان الباروني
بايع غيرى.
-1
خواطر قد تختلج في الصدر
يتساءل الاخ الباحث لماذا لم يبايع سعادة الباشا جلالة الملك بالخلافة كغيره، وقد أحسن اليه وأنقذه من اسر اوروبا؟ ويسر له اسباب الحج واكرم
وفادته، وقلده اكبر نيشان له الى غير ذلك من المزايا؟
قات: رغم ذلك كله ورغم ما كان بينهما من صداقة قديمة في دار الخلافة فان الباروني هو الباروني الثابت على مبدإه العالم بشريعته وبما تضمره الدول الاستعمارية للإسلام من وراء ثورة الملك حسين على الخلافة العثمانية، فهو لا ينسى له هذه الخطيئة بل يحمل في نفسه للملك حسين ما يحمل لثورته على الخلافة وهدمه للدولة الاسلامية العظمى.
ولكن للسياسة اساليب ومجاملات تتقدر بمتمادير الظروف وتوزن بموازين
الضرورات.
واما العقائد والمبادي فهي هى لا مطمع الزحزحتها من القلوب المعمورة بالايمان بها. وقد رأيت من قبل، في تعليمات الباشا على قصيدته اشارة الى ذلك، ورخصة الملك حسين بيده، كما رأيت ايضا انه لما كتب له في شأن هذه