الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨مما سجله بمداد الفخر والاعجاب سمادة الباروني نفسه وشاعره البليغ، وفيما يلي
نص ذلك: قال الباشا في رسالة منه الينا:
حمداً وصلاة وسلاما
مسقط - 30 المحرم 1343
•
كان يوم الجمعة الاخيرة من شهر المحرم 1343 من الايام المشهودة في مدينة مطرح التي تبعد عن مسقط بنحو نصف ساعة على طريق البحر، وذلك ان السيد محمد بن احمد وزير مالية حكومة مسقط أقام مأدبة فاخرة في مطرح اكراما لنا دعا إليها سمو الامير نادر وكيل جلالة السلطان واصحاب السمو امراء العائلة السلطانية والوزراء والعلماء واعيان مسقط ومطرح على اختلاط عناصرهم ومذاهبهم فكان مجموع المدعوين مائة وخمسين شخصا وما وصلت الساعة السادسة حتى بدأ المدعون يفدون في زوارقهم على مرسى مطرح والاهالي من كبير الى صغير واقفون صفوفا يحيونهم وفي الساعة السابعة وصلنا نحن والامير نادر والسيد علي بن سالم اكبر امراء العائلة سنا في زورق خاص بالامير نادر وراية المملكة الحمراء ترفرف فوق رؤوسنا وبعد ان استقبلنا الحاضرون على الرصيف قصدنا محل الضيافة وهو قصر جميل، وبعد ختام الطعام اجتمع الحاضرون في مجلس واحد فسيح مشرف على البحر واديرت الحلواء والقهوة حسب العادة، ثم وقف الشاب الاديب الشيخ احمد بن الشيخ سعيد الكندى وتلا باسم الوزير خطبة جليلة ثم انشد القصيدة الآتية (1) التي نالت استحسانا من الحاضرين، وعلى اثر ذلك وقفت وارتجلت خطبة مختصرة مناسبة | للمقام قابلها الحاضرون باحترام ثم عاد كل احد الى محله وهم مسرورون. ثم قال اليوم وردت كتب وقصائد غراء من نواحي عمان التابعة للامام، ارسلها
1) وهى من نظم الشيخ سليمان بن سعيد الكندي