سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

ان اكثر ما كان يخافه اهل عمان هو ان يأتيهم عدو من جهة شمال المملكة

براً او بحراً حيث الانظار متجهة الى مدن دبي والشارقة وبوضي القريبة من جزيرة البحرين لان فيها مناص اللؤلؤ المشهور في العالم كله، ولان في جهة الشارقة على ما يقال خليجا عظيما يصلح لأن يكون ملجا لاكبر اسطول بحري وهو على مدخل خليج فارس، فاذا عمر يكون كباب مغلق على ما وراءه الى البصرة ثغر العراق فهو للبصرة كمدخل الدردانيل بالنسبة للاستانة ومن ينظر الى الرأس المعروف برءوس الجبال في خريطة مملكة عمان يتضح له ذلك وقد كانت عمان من قديم الزمان لا تغزا براً الا من تلك الجهات لقربها من نجد والعراق وكان سكان تلك الجهات في اكثر الاحوال ينضمون الى الغازي.

القديمة.

من عهد

اما اليوم فقد تنورت الافكار وتحقق العقلاء بالوقائع ا الحجاج ان لا نتيجة من انضمامهم الى المغير على عمان الا تخريب ديارهم وهلاكهم سواء انتصر المغير ام لم ينتصر، ولذلك كان شهر المحرم الماضي 1344 شهر اجتماع وتوثيق عهود، فقد حضر الى هنا (بلد القابل) مركز شرقية عمان وقد كبير يرأسه الفاضلان النجيبان الشيخ سعيد واخوه الشيخ سهيل نجلا الشيخ طي رئيس دبي سابقا وقدما فرسا هدية الى الشيخ عيسى بن صالح رئيس الشرقية وكتابا من عمهما الشيخ سعيد بن مكتوم رئيس دبي الحالي حرره باتفاق مع

الشيخ سلطان بن زايد رئيس بوضبي لتوثيق عرى الاتحاد وتقرير خطة لمقاومة كل من يقصد تلك الجهات بسوء براً او بحراً، وهكذا وردت وفود من مراكز الظاهرة وكتب من مشائخ جعلان وغيرهم، وكان المتوهمون يسيئون الظن بقبيلة الشارقة القريبة من دبى وقبيلة بني بو علي في جعلان لانهم على المذهب الوهابي، ولهم في السابق ميل الى نجد، ولكنهم اليوم صاروا في مقدمة الساعين في توثيق عرى هذا الاتحاد وشد عضد المتصدي عن الوطن