سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

32

وهم في غضب شديد ينظر الامام اليهم وهو يبتسم كما سمع حجبة دامغة

كلام الباروني باشا.

ولما انتهى من الكلام، قال الامام ما خلاصته:

اما المضرة فتمد شاهدناها ظاهرة، واما المتممة فها نحن نسمعها بأذاننا و نامسها بايدينا وديننا المبين لا يسوغ لنا قطعا سلوك طريق المضرة وتجذب طريق

المنفعة.

بناء عليه ان هذا الأمر قد قضي باتفاق العلماء فلا اقبل بعد اليوم اي

اعتراض فيه.

ثم أمر باعلان ذلك في الاسواق فنادى المنادون بما نصه: من امام المسامين محمد بن عبد الله الخليلي الى جماعة المسامين - ليعلم الحاضر الغائب اني فوضت الأمر تنظيما صالحا للشيخ الباروني فبيده الملكية والعسكرية والمالية

المملكة في تنظيم والسياسة الداخلية والخارجية، فمن يخالفه او يقف فى سبيل اعماله الاصلاحية

يعاقب ولا يلوم الا نفسه

بهذا النداء ا

•

الحاسم هدأ الثائرون واعترف كثيرون من المعترضين – وفيهم

علماء بخطاهم، واقت رسائل من كل جهة الى الامام يشكرونه على صنيعه هذا، ورسائل الى الباروني باشا يشكرونه على قبوله الدخول في العمل لاعانة اخوانه المسامين واحياء مملكة مسلمة مستقلة لا اجنبي فيها قط، وهي عريقة في العربية من عهد سيل العرم المذكور في القرآن الكريم.

وفى هذا الشأن وقفنا على رسالة من البارونى باشا الى بعض اصدقائه بمسقط

وهي مؤرخة في 25 جمادى الثانية 1345، وهذا نص محل الحاجة منها: … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أني في عافية والحمد لله وفي جد فيها كانت به، ولا اصل لما بافكم من الأراجيف، واي وال يمكنه ان يعارض