سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

(33)

الأصلاح وعزله في كلمة من الامام أعزه الله.

اما امير الجبل فأجل من ان يخطر في باله خلاف. بل هو مستبشر وقد رجع

الى تنوف في الحين اذ بلغه خبر وصولنا نزوى فطيبوا نمسا والله الموفق. المرجو ان تفهم واكل غريب يريد الوصول الى هنا ان يكتب الينا اولا وينتظر الجواب احسن من التعب لأني غير مستقر في بلد واحد. الخ

ودمتم لأخيكم: سليمان الباروني

افاق

من

أحسنت

الثانية ـ طائفة المستذيرين وأرباب المدارك الواسعة ورؤساء البلاد الراسخين في السياسة واذكياء الشباب من الادباء والشعراء وغالب عامة الشعب فهؤلاء قد تلنموا ذلك الانقلاب العظيم بمظاهر البهجة والسرور، اذ تنتحت به امام هم الامال الواسعة الكبيرة فى حياة دولتهم وامتهم على يد هذا الامام الجليل الساهر بحق على خير هذه البلاد بواسطة الباروني باشا ذلك الرجل العظيم الذي دول الحلفاء صنعا في تضييقها عليه حتى ساقه القدر الى هذه البلاد رحمة ونصيراً حتما – لو عامت دول الجلماء ما في الغيب وان في تضييقها عليه لنتائج عظيمة تعود بالذمم الكبير على عمان خففت من غلوائها عليه، ولكن لأمر اراده الله لم ان تركهم فى طغيانهم يعمهون، كما قلنا اذ ذاك في مثل هذا الشأن: تالله لو علم الدخيل بأن في إيذائه لكم الحياة ازاما لأتى بكل مسكن ومنوم ولما اثار مشاكلا وخصاما فليم من الاضداد فى ظلم وفي عسف لنسرع في المسير اماما

الله ما احلى الشتقاء وأعذب الالام اذ تشفي لنا استماما (1

نعم! لقد تلقت هذه الطبقة العالية هذا الانقلاب بمظاهر البهجة والسروو فأقامت الولائم وعقدت الاحتفالات وتبادلت التهاني وتبارت الخطباء على المنابر

1) الديوان ص 41