سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

?.

واما اشاعة اعتزالي امور عمان فقد راجت على اثر تقريري عزل ونقل بعض عمال وقضاة هم حجر عثرة في طريق الاصلاح الذي تنشده الامة، فلم يوافق الامام اعزه الله على ذلك بل عزل بعضهم واعاده بسرعة. وتقريري تاذيب بعض حياة عبثوا بامر الزكاة فهربوا والتجأوا الى عظمة الامام وهو في نزوى فاعادهم مكرمين.

وفي هذا الاثناء ورد تلغراف في وصول عائلتى بغداد قاصدة الي من طرابلس الغرب فاسرعت المسير الى مسقط فتوهم من لا علم له بخبر العائلة ما بلغكم في سرعة البرق ثم زالت الاوهام بوصول العائلة، واذ لم يساعدها الهواء واصيبت يحمى الملاريا عادت الى بغداد في الاسبوع الماضى صاحبتها السلامة.

وانا استعد للرجوع الى سمائل ان شاء الله. ودمتم موفقين

مسقط 12 شوال

سليمان الباروني

ثالثا - واما الجيش فقد رسم له الخطوط الرئيسية كذلك وصرف له عنايته الخاصة وبدأ بقامة سمائل فنظم دفاتر حصر فيها الذخائر الحربية ودفاتر لتنظيم المسكرية، واخذ في تجديد السلاح لها وفي تعقد التملاع والحصون بالمملكة ورأى ان الجيش فى حاجة اكيدة الى التدريب العسكري على النظام الحديث، وانه في حاجة لبلوغ هذه الغاية السامية بالجيش الى جلب الضباط من الخارج. ولكن امراضه المزمنة كانت أمامه عقبة كاداء في اي اصلاح،، وانه كما رأيت لا يهنأ له عيش ولا يقوم باي عمل ما لم يستأصل ذلك المرض من مكامنه مجسمه الكريم.

رابعا - واما الصحة فانه كذلك كان مشروعها ضمن برامج اصلاحاته من بناء المستشفيات وجلب الاطباء لها، وقد بدأ فاستدعى دكتوراً حاذقا كان من احبابه واصدقائه منذ الحروب الطرابلسية 1911 - 1919 وهو الدكتور